لا تفترق الحكاية الحوثية في مأساتها ومشاهدها التراجيدية عن مجمل الحكاية اليمنية، بل لعلها أحد أهم فصول حكاية اليمن منذ قرابة العقدين من الزمن..
ولئن رويتْ من آخرها فلأنّ أولها طال سرده قبل أن تخرجها الأحداث الدراماتيكية منذ 2011م من "القمقم الصعداوي" إلى القمم الإقليمية والدولية بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
لم يُتح لـ "أنصار الله" كما...




ما الذي يجري في مدينة عدن المسالمة؟ ولماذا تتزايد عمليات الاغتيالات بشكل يومي ومنتظم؟ ولماذا لا تتمكن السلطة المحلية والأجهزة الأمنية من إيقاف هذا العبث الدموي طيلة الفترة الماضية؟ وما صحة الاتهامات الموجهة تلقاء الخلايا النائمة التابعة لصالح والحوثي؟ وما دور القوات السعودية والإماراتية التي تسعى لإحكام قبضتها على مفاصل المدينة؟
تأخر انتصار تعز كثيراً وفق ما يجب أن يكون وما كانت تخطط له المقاومة، وليس المسؤول عن هذا التأخير جهة واحدة بل جهات عديدة وعوامل شتى، يلتقي فيها الداخلي مع الخارجي، ويمتزج الموضوعي بالذاتي، وسأشير في هذه العجالة إلى أحد هذه العوامل.
آسف أيتها البلدة الطيبة..
قامت ثورة فبراير 2011 في بعدها الشعبي الجماهيري لإسقاط معادلة الحكم القارة في نظام الجمهورية العربية اليمنية باعتبارها المعادلة المنتجة لكل أزمات البلاد وعلى رأسها أزمة الدولة المهددة للوحدة.وقد نجم عن الثورة مشهد ثلاثي الأضلاع على النحو التالي:
عندما تحدثنا مراراً في السابق عن سقوط الرياض تخيل الكثيرون بأن أنصار الله سيقومون بتطويق مدينة الرياض وإقفال مداخلها ومحاصرتها الى ان تسقط المهلكة المرخانية. هكذا ربما تخيلوا سيناريو السقوط!!! قد يكون هذا التصور صحيحاً نوع ما ولكن لا ينطبق هذا الا على الدول التاريخية العتيقة الأصيلة مثل سورية والعراق ومصر واليمن وما شابهها التي ترتبط مجتمعاتها بالأرض وعبق التاريخ...