توفي الشاعر والناشط السياسي والحقوقي، فؤاد الحميري، اليوم الجمعة، في مدينة إسطنبول التركية، بعد معاناة طويلة مع مرض الفشل الكلوي.
وكان الحميري قد تلقى العلاج مؤخرا في أحد المستشفيات التركية، إلا أن حالته الصحية تدهورت ما أدى إلى وفاته جراء مرض الفشل الكلوي.
ويُعد فؤاد الحميري من الشخصيات الإعلامية والسياسية البارزة، وسبق أن شغل منصب نائب وزير الإعلام في عهد حكومة الوفاق ، كما كان له حضور فاعل في المشهد السياسي والثقافي.
وقد نعت شخصيات سياسية وإعلامية الحميري، مشيدةً بمناقبه وإسهاماته في خدمة الوطن والإعلام، معربة عن بالغ الحزن والأسى لرحيله، وداعية الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن إلى صالة عزاء تنعي الشاعر الذي تغنى بالحرية والثورية، كما وصف اليمنيون رحيله باليوم الأسود والحزين على البلاد.
الشاعر الحميري في سطور
الراحل فؤاد حسن عبدالقادر الحميري، من مواليد عام 1978 في مديرية شرعب الرونة بمحافظة تعز، كان أحد أبرز وجوه ثورة فبراير 2011، وواحداً من أهم الأصوات الإعلامية والخطابية، وظل منذ ذلك الحين رمزًا للثورة وأحد أعلامها المخلصين.
تعرض الحميري للتسمم، أثناء انعقاد مؤتمر الحوار الوطني في فندق موفنبيك، والذي كان عضوا فيه، ونتيجة للتسمم فقد أصيب بالفشل الكلوي، وأجرى عملية زراعة كلى ناجحة عام 2017، لكن مناعته الضعيفة وتبعات المرض تسببت في تدهور صحته مجددًا، حيث دخل في غيبوبة استمرت أسبوعين قبل أن يفارق الحياة اليوم في إسطنبول.
تنقّل الراحل بين عدة أدوار بارزة؛ فقد شغل منصب نائب وزير الإعلام في الحكومة اليمنية عام 2014، وعمل مدرباً في مجال حقوق الإنسان، وخطيبًا لجامع الرحمن بصنعاء، كما كان الناطق الرسمي باسم شباب الثورة، وعضوًا في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للشباب.
إلى جانب نشاطه السياسي، عُرف الحميري بإسهاماته الأدبية والثقافية، وترك خلفه ديوانين شعريين هما: شمس النضال ومقاوم مع سبق الإصرار، ومسرحية شعرية بعنوان الأبالسة، كما كتب لسنوات عمودًا صحفيًا بعنوان المقامات الحميرية في صحيفة “اليقين”.
قاد الحميري واحدة من أبرز فعاليات الثورة اليمنية، مسيرة السيارات الشهيرة عام 2011، كما أُصيب خلال مشاركته في جمعة الكرامة، وكان صاحب أول برنامج تلفزيوني ثوري حمل عنوان صدى التغيير على قناة سهيل.
وقد رحل الحميري عن عمر ناهز 47 عامًا، مخلفًا خمسة من الأبناء وإرثًا نضاليًا وثقافيًا سيظل محفورًا في ذاكرة اليمنيين وكل من حملوا حلم التغيير.