عادت أزمة الوقود المغشوش إلى الواجهة مجدداً في العاصمة صنعاء وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة صنعاء، وسط تصاعد شكاوى المواطنين وفنيي صيانة السيارات من أعطال مفاجئة أصابت عشرات المركبات عقب التزود بالبنزين من عدد من المحطات.
وخلال الأيام الماضية، تداول مواطنون على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بلاغات وشكاوى تتحدث عن تعرض سياراتهم لأعطال متفاوتة بعد تعبئة الوقود، فيما أكد فنيو صيانة في ورش إصلاح السيارات استقبال أعداد متزايدة من المركبات المتضررة منذ أول أيام العيد.
وبحسب إفادات فنيين وسائقين، فإن الأعطال تركزت في انسداد فلاتر الوقود والبخاخات وتعطل مضخات البنزين، فيما وصلت الأضرار في بعض الحالات إلى توقف المحركات بشكل كامل، ما تسبب بخسائر مالية إضافية على مالكي المركبات.
واتهم مواطنون وسائقون حكومة صنعاء بالمسؤولية عن دخول وتوزيع شحنات وقود غير مطابقة للمواصفات، معتبرين ما جرى امتداداً لأزمة سابقة شهدتها المناطق ذاتها وأثارت حينها موجة استياء واسعة بسبب الأضرار التي لحقت بالمركبات.
وفي ظل تزايد الشكاوى، طالبت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك في صنعاء الجهات المختصة بسرعة التحقيق في البلاغات المتداولة بشأن الاشتباه بوجود كميات من البنزين المغشوش في الأسواق، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المستهلكين والحد من اتساع دائرة الأضرار.
وأكدت على أهمية تعزيز آليات الرقابة والتفتيش على سلسلة الإمداد والتوزيع، بما يرفع من مستوى الشفافية وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
ودعت الجمعية المستهلكين المتضررين إلى توثيق أي حالات اشتباه أو أضرار والإبلاغ عنها عبر القنوات الرسمية.
في المقابل، اكتفت شركة النفط في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بنشر بيان مقتضب عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك"، أكدت فيه استمرار استقبال البلاغات والملاحظات من المواطنين على مدار الساعة، داعية المتضررين إلى التواصل عبر قنوات الشكاوى المخصصة للإبلاغ عن أي مشكلات تتعلق بالخدمة.
ودعا مواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي جميع المتضررين إلى الاحتفاظ بكل الوثائق والمستندات المتعلقة بالأعطال، بما في ذلك بيانات المركبة، واسم محطة الوقود، وتاريخ التعبئة، وفواتير الإصلاح وقطع الغيار، إضافة إلى التقارير الفنية والصور التي توثق الأضرار، تحسباً لأي إجراءات رسمية أو مطالبات بالتعويض في حال تكرار الآلية التي اتُبعت خلال الأزمة السابقة.