drawas

454x140

yt26

ytt26

 

مسؤول قطري ينتقد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ويدعو إلى "ناتو خليجي"

hamadebnjasemقال حمد بن جاسم آل ثاني إن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة “إعادة تشكيل كبرى”، معتبراً أن ما تشهده المنطقة يتجاوز كونه أزمة عابرة، ليشكل تحولاً إستراتيجياً قد يرسم ملامح الإقليم لعقود مقبلة.
وخلال مقابلة مع شبكة الجزيرة، أكد المسؤول القطري السابق أن “أكبر خطر يواجه دول الخليج ليس إيران ولا إسرائيل، بل الانقسام الخليجي”، داعياً إلى تعزيز التنسيق السياسي والأمني بين دول المنطقة.
وأشار بن جاسم إلى أن الحرب ضد إيران لم تكن مفاجئة بالنسبة له، موضحاً أنه سبق أن حذر من هذا السيناريو ودعا إلى احتوائه عبر الحلول السياسية والتفاوض.
وقال إن موضوع الحرب على إيران كان واضح الأهداف منذ سنوات، مشيراً إلى وجود “أجندة لدى بعض الساسة الإسرائيليين، وعلى رأسهم نتنياهو، لدفع الولايات المتحدة نحو عملية عسكرية ضد إيران تحت ذريعة منع امتلاكها سلاحاً نووياً”.
وأضاف أن العمل العسكري ضد إيران “لا يخدم استقرار المنطقة”، بل ألحق الضرر بحلفاء واشنطن فيها، منتقداً غياب التشاور الحقيقي مع دول الخليج عند اتخاذ قرارات بهذا الحجم، قائلاً إن “الغرب عندما يقرر في منطقتنا لا يُشركنا بشكل حاسم”، في إشارة إلى أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة لاتعير الدول الخليجية أي أهمية. 
وأكد بن جاسم أن النظام الإيراني خرج “أقوى سياسياً” بعد الحرب، مؤكداً أن فكرة إسقاطه عسكرياً كانت “وهماً منذ البداية”، متوقعاً أن تستغل طهران الحرب لتطوير قدراتها العسكرية والتكنولوجية.
وتطرق المسؤول القطري السابق إلى أزمة مضيق هرمز، معتبراً أن دول الخليج كانت الأكثر تضرراً من إغلاقه بسبب اعتماد اقتصاداتها على استقرار أسواق الطاقة والملاحة البحرية.
ودعا المسؤول القطري السابق إلى إنشاء “ناتو خليجي” يبدأ بعدد محدود من الدول المتوافقة سياسياً وإستراتيجياً، ثم يتوسع تدريجياً، مشبهاً الفكرة بمراحل تأسيس الاتحاد الأوروبي.
كما انتقد استهداف إيران لمنشآت نفطية ومناطق مدنية في الخليج، معتبراً أن هذه الهجمات أضعفت صورة طهران داخل المجتمعات الخليجية، لكنها في الوقت ذاته شدد على أن الجغرافيا تفرض استمرار التعايش بين الخليج وإيران، داعياً إلى مراجعة واقعية للعلاقات بين الجانبين.

كاريكاتير