drawas

454x140

yt26

ytt26

 

رويترز: الإمارات تموّل معسكر تدريب لقوات الدعم السريع في إثيوبيا

2026 02كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز عن استضافة إثيوبيا معسكرًا سريًا يُستخدم لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع، التي تخوض مواجهات عسكرية مع الجيش السوداني منذ اندلاع الحرب الأهلية في السودان عام 2023، في تطور يعكس اتساع نطاق الصراع وتداخل أطراف إقليمية فيه.
ووفق المعلومات، يُعد هذا المعسكر أول مؤشر مباشر على انخراط إثيوبيا في النزاع السوداني، وهو ما قد يمنح قوات الدعم السريع دفعة بشرية جديدة في ظل تصاعد القتال، خاصة في المناطق الجنوبية من السودان.
وأفادت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول إثيوبي رفيع، بأن الإمارات قامت بتمويل إنشاء المعسكر وقدمت دعمًا لوجستيًا وتدريبيًا، بحسب ما ورد في مذكرة أمنية داخلية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما رويترز. في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإماراتية أي دور لها في الأعمال القتالية بالسودان، مؤكدة أنها ليست طرفًا في النزاع.
وبحسب المصادر، يقع المعسكر في إقليم بني شنقول-قمز غرب إثيوبيا، قرب الحدود مع السودان وجنوب السودان، وبدأ نشاطه الفعلي منذ أكتوبر الماضي، حيث أظهرت صور أقمار صناعية توسعًا ملحوظًا في البنية التحتية للموقع، شمل مئات الخيام ومرافق لوجستية جديدة.
وأشارت تقارير استخباراتية إلى أن أكثر من أربعة آلاف مقاتل كانوا يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع مطلع يناير، مع توقعات بارتفاع العدد لاحقًا. 
وأوضحت المصادر أن غالبية المجندين من الإثيوبيين، إضافة إلى عناصر من السودان وجنوب السودان، وأن بعضهم تم نقله بالفعل للمشاركة في القتال بولاية النيل الأزرق السودانية.
كما رصدت رويترز نشاطًا متزايدًا في مطار أصوصا القريب من المعسكر، شمل إنشاء مرافق جديدة يُعتقد أنها مخصصة لدعم عمليات الطائرات المسيّرة، في إطار خطط أوسع لتعزيز الوجود العسكري الإثيوبي غرب البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان، التي أدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وانتشار المجاعة، ونزوح ملايين المدنيين إلى دول الجوار، وسط تحذيرات دولية من خطر توسع رقعة الصراع وتهديد استقرار المنطقة بأكملها.
ولم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من الحكومة الإثيوبية أو الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع بشأن ما ورد في التقرير.

كاريكاتير