وصفت حركة المقاومة الإسلامية حماس ولجان المقاومة في فلسطين مصادقة حكومة الاحتلال على توسيع السيطرة في مناطق A وB بالضفة الغربية بأنها قرارات فاشية تمثل عمليا ضم الضفة وتهديد الوجود الفلسطيني.
وأكدت أن هذه الخطوات تعني إعلان حرب عبر تصعيد الاستيطان وتكريس سياسة الفصل العنصري وإنكار الوجود السياسي للشعب الفلسطيني.
ودعت اللجان منظمة التحرير إلى فك الارتباط مع اتفاق أوسلو وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني كخيار أساسي لمواجهة مخططات الاحتلال.
وشددت حركة المقاومة الإسلامية حماس على أن قرارات كابينت الاحتلال الأخيرة تكشف عن نهج استيطاني فاشي يستهدف الضم الشامل وحرب الإبادة، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بسياسات العدو ولن يتراجع عن خيار المقاومة كطريق للتحرر.
وطالبت حماس بتوحيد الصف الوطني وتصعيد المواجهة مع الاحتلال ومغتصبيه لإفشال مشاريع الضم والتهويد والتهجير، كما دعت الدول العربية والإسلامية إلى قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وطرد سفرائه باعتبار ذلك خطوة ضرورية للتصدي لمخططات ضم الضفة الغربية.
من جهتها حذرت محافظة القدس، من خطورة سلسلة القرارات التي صادق عليها كابينت الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أنها الأخطر منذ عام 1967، لما تحمله من محاولات لفرض أمر واقع استيطاني جديد عبر توسيع الاستيطان وتغيير المكانة القانونية للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها مدينة القدس.
وأكدت المحافظة في بيان صحفي، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة أو حق قانوني على أي مدينة أو شبر من أراضي دولة فلسطين المحتلة.
وشددت على أن "إسرائيل" لا تملك صلاحية إلغاء أو تعديل القوانين السارية، بما في ذلك القوانين والتشريعات الأردنية النافذة، والتي تشكل جزءا أصيلا من المنظومة القانونية الفلسطينية.
وأشارت إلى أن هذه القرارات تمثل انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار 2334، الذي يدين جميع الإجراءات "الإسرائيلية" الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى مخالفتها للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد بطلان ضم الأراضي الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وحذرت محافظة القدس من أن هذه الإجراءات تندرج في إطار الحرب الشاملة التي تشنها حكومة الاحتلال المتطرفة على الشعب الفلسطيني، وتشكل تصعيدا غير مسبوق يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية، خاصة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، بهدف فرض نظام فصل عنصري (أبرتهايد) عبر القوانين الباطلة والقوة العسكرية.