drawas

454x140

yt26

ytt26

 

المحادثات اليمنية بالكويت تدخل يومها الـ 40 دون نجاح ملموس أو فشل معلن

8876213واصل المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم الإثنين، مشاوراته غير المباشرة مع الأطراف اليمنية في الكويت، لردم الهوة، مع دخول مشاورات السلام يومها الـ 40، دون تحقيق أي تقدم جوهري في المجالين الأمني والسياسي.

وقالت مصادر مقربة من الحوثيين، في تصريحات صحافية، إن ولد الشيخ، التقى اليوم الإثنين، الوفد المشترك لجماعة الحوثي وحزب المؤتمر، لمناقشة الملفات الأمنية والسياسية، وعرض رؤى الوفد الحكومي للحل.

وأوضحت المصادر، أن “اللقاء ناقش تشكيل لجنة أمنية وعسكرية ستتولى الترتيبات الأمنية للمرحلة القادمة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وكذا لجنة ضمانات لمتابعة الاتفاقات التي سيتم إبرامها بين الطرفين”.

كما تم مناقشة قضية جديدة هي ” إخراج القوات الأجنبية من اليمن”،  وهو ما اعتبره عضو في الوفد الحكومي خروجاً واضحاً عن أجندة المشاورات ونقاطها الخمس.

ووفقا لمصادر، فقد عرض المبعوث الأممي على وفد الحوثيين والمؤتمر خلال جلسة عقدت اليوم، تشكيل” لجنة ضمانات” تكون رابع اللجان الرئيسية المنبثقة عن المشاورات، من أجل إقناعهم أن جميع الاتفاقات سيتم الالتزام بها من جميع الأطراف، لكنهم يرفضون ذلك. كما يرفض الحوثيون أن يصدر قرار بتشكيل اللجنة العسكرية والأمنية من الرئيس عبدربه منصور هادي.

لكن مصدر حكومي قال إن “الانسداد ما زال مخيمًا على المشاورات غير المباشرة، وأن لجنة المعتقلين والأسرى والمخفيين قسريًا، هي الوحيدة التي حققت تقدمًا لا بأس به رغم ظهور نوايا لإفشال عملها”.

وقال المصدر، إن “الطرف الآخر يتملص مجددًا من مرجعيات الحوار، وعاد اليوم للمطالبة بسلطة توافقية لكل المؤسسات التنفيذية، بما فيها مؤسسة الرئاسة، رغم التزام الأمم المتحدة لنا مسبقًا، بأنه لا نقاش في شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، وهذا مؤشر غير جيد”.

وأضاف، “ملف المعتقلين أيضًا.. يريدون إفشال التقدم المحرز، وسلمونا قائمة بأكثر من ثلاثة آلاف أسير يدّعون أنهم لدينا، من بينهم أشخاص ماتوا”.

وقطعت “لجنة المعتقلين والأسرى” المنبثقة عن مشاورات الكويت، أمس الأحد، شوطًا كبيرًا على طريق حل هذا الملف، عبر تبادل قوائم المعتقلين والأسرى، في جلسة حضرها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بحسب مصدر من الوفد الحكومي.

وأضاف المصدر أنه “من المفترض أن يراجع كل طرف الأسماء الواردة في القائمة التي سلمها الطرف الآخر، ويتأكد من وجودهم لديه؛ قبل أن يوقع، بعد غد الأربعاء، على موافقته بالإفراج عنهم”.

ووفقًا للمصدر، احتوت القائمة التي قدمها الوفد الحكومي بخصوص معتقليه وأسراه أسماء 2630 شخصا، مشيرًا إلى الوفد أرفق قائمته بملاحظة تؤكد أنها “أولية وقابلة للإضافة” بعد استكمال البيانات الخاصة بمئات المعتقلين في سجون الحوثيين.

ولفت المصدر إلى أن القائمة شملت معتقلين سياسيين، و14 صحافيًا، وناشطين حقوقيين، ومواطنين، وعسكريين على رأسهم وزير الدفاع، اللواء محمود الصبيحي، وشقيق الرئيس هادي، اللواء ناصر، واللواء في الجيش فيصل رجب.

في المقابل، اشتملت قائمة وفد “الحوثي – صالح”، على نحو ثلاثة آلاف أسير، يقولون إنهم محتجزون لدى حلفاء الحكومة.

ولم يعلن عن موعد رسمي لإطلاق سراح المعتقلين والأسرى، لكن مصادر قريبة من أروقة المشاورات تتحدث عن إمكانية حدوث ذلك الجمعة أو السبت المقبلين.

وإذا تم الإفراج عن المعتقلين والأسرى لدى الجانبين بالفعل، ستكون المشاورات اليمنية الجارية في الكويت، تجاوزت عقبة رئيسية على طريق إنهاء الحرب اليمنية المتواصلة منذ الربع الأخير من العام 2014.

وكان المبعوث الأممي، قال في وقت سابق اليوم، إن المرحلة المقبلة من مشاورات السلام اليمنية المقامة في الكويت، منذ 21 نيسان/ أبريل الماضي، ستكون “حاسمة”.

وأضاف ولد الشيخ، في بيان صحافي، “نحن على الطريق الصحيح، والأمم المتحدة تعمل على أرضية صلبة لتوافق سياسي شامل تضعه في متناول الأطراف”.

وفي أول رد على تصريحات ولد الشيخ، قال الناطق الرسمي للجماعة، محمد عبدالسلام، اليوم الإثنين، إن تصريحات الأمم المتحدة بشأن مشاورات الكويت” ليست دقيقة، ولا تعبر عن حقيقة ما يجري في الجلسات”. وذكر عبدالسلام، في تصريحات نقلها موقع” المسيرة نت” التابع للجماعة، أنهم أبلغوا ولد الشيخ، الاثنين، أن ما يصدر من قبله تعتبر “بيانات غامضة” وخالية من المواضيع التي يتم مناقشتها مراعاة للطرف الآخر، في إشارة للوفد الحكومي.

وأضاف عبدالسلام  أن ”الجلسات تناقش أربعة مسارات، وهي مؤسسة الرئاسة، وتشكيل الحكومة، واللجنة العسكرية والأمنية، والضمانات، حيث تم التأكيد على مبدأ أن المرحلة الانتقالية محكومة بالتوافق في مختلف السلطات التنفيذية.

 من جهته قال أبو بكر القربي، الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام وعضو وفد المؤتمر المشارك في المشاورات التي تستضيفها دولة الكويت، إن المشاورات مستمرة مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد فيما يتعلق بتشكيل حكومة توافق وطني، وتشكيل اللجنة العسكرية والأمنية، إضافة إلى مؤسسة الرئاسة أثناء الفترة الانتقالية.

ونقلت وكالة " سبوتنيك" الروسية عن الدكتور القربي توضيحه "الأهم في هذه المشاورات أن الأطراف المتحاورة بدأت في وضع بعض الأسس، بالذات فيما يتعلق باللجنة العسكرية والأمنية العليا، ودورها بعد التوقيع على اتفاق السلام". وأشار إلى أن اللجنة ستتولى كمرحلة أولى تأمين العاصمة صنعاء ومحيطها وبعض المدن الأخرى. ووصف القربي الحوارات بالإيجابية وأنها تتجه نحو إيجاد الحلول وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.

ولفت إلى أن "الهم الرئيسي هو أن تكون هناك قرارات واضحة بالنسبة للجنة العسكرية والأمنية على وجه الخصوص"، إضافة إلى ما يتعلق بتشكيل حكومة التوافق، بحيث يتم ذلك أثناء هذه المشاورات، وتعلن بالتزامن مع تشكيل اللجنة العسكرية والأمنية. ويرفض وفد الحكومة نقاش أي انتقال سياسي قبل إزالة كل أسباب الإنقلاب والمتمثل بالانسحاب من المدن وتسليم السلاح وملفات أخرى عالقة.

كاريكاتير