drawas

454x140

شغل استخبارات دولية

علي الشيبانيمع رفضنا لما جرى للصحفي السعودي "خاشقجي" من نهاية لحياته وعلى ذلكم النحو من البشاعة الرسمية للنظام الأمني السعودي, إلا أنه كان بإمكانهم وقد اتخذوا قرار تصفيته, أن يكلفوا عصابة باستهدافه في أي شارع من شوارع اسطنبول, أو أي مدينة غربية يقوم بزيارتها، وقد لا يكلفهم ذلك أكثر من 100 ألف دولار, وقبل ذلك له الابتعاد عن حجم البهدلة التي وقع فيها النظام السعودي, وما ترتب عليها من الابتزاز المالي والسياسي ومنها ما يتعلق بالموضوع اليمني.

تؤكد مجريات العملية برمتها أن هناك من يقف وراءها, ولا يستبعد أن تكون الاستخبارات الأمريكية هي من رسمت نهايته على هذا النحو وأوحت لأجهزة الأمن السعودية بالتنفيذ, ثم قامت بعد ذلك بتسريب الخبر لقناة الجزيرة للاضطلاع بذاك الدور الذي أثار القضية وأوصلها إلى هذه النتيجة التي وضعت النظام السعودي في صورة ماهو عليه من البهدلة, وما يترتب عليه من الابتزاز متعدد الوجوه والمضامين.

كما نؤكد دائما, بأن هذه القوى ليست جمعيات خيرية قدر ما هي قوى وأجهزة تدري تماما ماذا تريد, في مقابل أنظمة عربية تتسم بالغباء المطلق والسخف اللامتناهي, ولذا نجد هذه الأنظمة تفرغ ما تعتقده ذكاء على حياة شعوبها التعيسة, وإيصالها إلى ما هي عليه من الاحتراب والجوع والفقر والدمار الذي يطال أكثر من جغرافية عربية.

هل ستعي الشعوب العربية حقيقة أوضاعها وتدرك مصادر تعاستها وبؤسها وما هي عليه من الضياع , لتوحد خطاها بعد ذلك وتنتفض على هذه الأنظمة الديكتاتورية والأسرية والقمعية, وتؤسس بدلا عنها لأنظمة وطنية ديمقراطية تأخذ بيدها إلى مصاف الدول المحترمة, دول الكفر والإلحاد.. المستخلفين في الأرض !!

كاريكاتير