مشروع خطاب احتفائي بالمولد النبوي..
لسان حال عبدالملك الحوثي:
الحرب تخصصنا وإسقاط صنعاء مسألة وقت
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله..
ثم أما بعد..
بداية أود أن أعلن أننا في أنصار الله نرفض لغة الحروب والعنف؛ لأننا قد شبعنا حروباً ومآسي وضحايا، ونحن أعرف الناس بنتائج وآثار الحروب، نريد أن نعيش بسلام.. وهذا لا يعني مطلقاً بأنه ضعف أو استسلام، كما لا يعني أننا سنتخلى عن أسلحتنا وعن الدفاع عن أنفسنا، بل إذا ما تعرضنا لأي عدوان.
فنحن أهل الحرب وأبناؤها وأحباؤها.. ولا يمكن أن يهزمنا أحد في تخصصنا هذا!! وقد عجز عن مواجهتنا جيشان كبيران بعتادهما وعدتهما.. وأقصد هنا الجيش السعودي المتطور والمتسلح بأحدث الأسلحة، وكذلك الجيش اليمني حين كان لا يزال جيشاً! ومع هذا كله فقد ولّوا الأدبار يجرّون أذيال الهزيمة، وانتصر أنصار الله.
فمن كان الله نصيره لا يمكن أن يتفوق عليه أنصار أمريكا وإسرائيل وأنصار السعودية أو غيرها.
لكن هذا ما لم يستوعبه التكفيريون حتى اليوم ومعهم بعض القوى السياسية والقبلية والشخصيات العسكرية، الذين حاولوا فتح جبهات متعددة في (حرض) و(كتاف) و(عذر) والجوف وعمران وأرحب، ولكن المجاهدين من أنصار الله أثبتوا بأن لديهم القدرة الكافية لخوض حروب متعددة وفي أكثر من جبهة في وقت واحد!
صحيح أننا أخطأنا في بداية المعركة، ولم تكن تقديراتنا صائبة بشكل كبير حول دماج، وكنا نظن أن بإمكاننا القضاء على دار الحديث في غضون يوم أو يومين فقط، وكان أهم ما يقلقنا هو الموقف السعودي تجاه دماج.. وعندما تأكدنا من حيادية الموقف السعودي قررنا القيام بعملية عسكرية خاطفة لاجتثاث دماج –تشبه تلك العمليات الإسرائيلية- وفعلاً تمكنا من تجاوز الخطوط الدفاعية حول ما يسمى بدار الحديث، الذي فوجئنا حقيقة بصمودهم الانتحاري.. عندها أدركنا أن هؤلاء يشبهوننا في إيماننا بقناعاتنا ومعتقداتنا؛ ولذلك اكتفينا بفرض الحصار على دماج، ولم نكن نتوقع أن يتم فرض الحصار على صعدة بأكملها، وبتلك السرعة. وهذا الحصار طبعاً كان وراؤه أولاد الأحمر بصورة معلنة وحزب الإصلاح بشكل غير معلن!!
لكننا نعرف جيداً مناطقنا ونعرف أنفسنا ونعرف أعداءنا جيداً.. ومن هنا نقول أن معظم الذين جاؤوا لقتالنا في جبهات متعددة ليسوا جميعاً سلفيين، وإنما عناصر مأجورة ومرتزقة، بدليل أننا تمكنا من هزيمتهم بسهولة ويُسر، لأن "النائحة ليست كالثكلى" رغم الأسلحة الكثيرة التي يمتلكونها، والتي غنمنا جزءاً كبيراً منها في منطقة كتاف، مع براميل من العسل الأصلي الفاخر!!
ولعلكم شاهدتم بعض الأسرى وهم يعلنون براءتهم من التكفيريين (السلفيين).
وحتى هؤلاء النواصب الذين يسمون أنفسهم بالسلفيين هم أيضاً في هذه الحرب مجرد أدوات لغيرهم دون أن يشعروا بذلك!!
لقد أرادوا أن يحصرونا في منطقة دماج فقط، لكننا اليوم على وشك أن نحاصرهم في العاصمة صنعاء.. وكما يقول المثل "من طلب الجنّ ركضوه"!!
اليوم نحن نقاتل في أرحب التي هزمت أعتى معسكرات الحرس الجمهوري عام 2011م، غير أننا واثقون من انتصارنا عليهم، بل إذا أردنا أن نسقط العاصمة صنعاء لفعلنا ذلك، ولكننا لا نريد أن يستغل أعداؤنا هذا الأمر في تحريض الرئيس عبدربه منصور هادي وتجدد مواجهاتنا مع الجيش. ونحن لا نريد هذا ليس خوفاً وإنما لأن الجيش ليس عدواً لنا في هذه المرحلة بالذات، وهناك أعداء أخطر وأحق بالمواجهة من الجيش!
وأتمنى على الرئيس أن يكون رئيساً للجميع، وأن لا يقتدي بالرئيس السابق في تشجيعه للحروب الداخلية لإضعاف الجميع.. وإن كانت بعض المؤشرات اليوم تؤكد انحياز الرئيس هادي إلى جانب الإصلاح وأولاد الأحمر، بدليل أنه سارع لإرسال أكثر من لجنة رئاسية لإيقاف الحرب في جبهات متعددة بعد أن تأكد من تقدم المجاهدين وانتصار أنصار الله واقترابهم من العاصمة صنعاء!
ورغم ذلك فقد وافقنا على إيقاف المواجهات احتراماً لذكرى مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أما مسألة إسقاط صنعاء فهذا لا يتطلب سوى اتخاذ قرار فقط؛ لأن الجميع يعرف مدى شعبيتنا المتواجدة داخل صنعاء، مثل صنعاء القديمة والجراف وحزيز، وأيضاً في المناطق المحيطة بالعاصمة صنعاء، وأهمها ما يعرف بـ (السبع القُبل) المحيطة بصنعاء.. وهم ما يطلق عليهم تاريخياً (الأبناء) وهي تسمية تعود إلى عهد كسرى إمبراطور فارس، الذي اشترط على سيف بن ذي يزن عندما طلب النجدة منه لإخراج الأحباش من اليمن أن يوطّن من بقي على قيد الحياة من أبناء فارس في اليمن، وقد تم توطينهم، وقُسمت الأعداد التي بقيت من أبناء فارس على مجموعة القُبل السبع المحيطة بصنعاء مثل: بني الحارث.. بني جرموز.. بني حشيش.. بني مطر.. بني بهلول وبني ضبيان وبني سحام، إضافة إلى سنحان وغيرها.
وكان بإمكان حزب الإصلاح أو أولاد الأحمر أو غيرهم أن ينافسونا في ميدان السياسة كوننا حديثي عهد بها، لكن أن ينافسونا في المعارك الحربية فهذا هو ميداننا ونحن فرسانه. وأتمنى عليهم أن لا يضطرونا لإسقاط العاصمة صنعاء؛ لأنهم سيكونوا أول وأكبر الخاسرين.. خاصة في ظل الظروف الراهنة وتفاقم حالة الاحتقان الشعبي تجاه حكم الإخوان المسلمين، والذي بدأ يتبلور في بلادنا من خلال جبهة إنقاذ الثورة وأيضاً حملة إنقاذ لإسقاط حكومة الوفاق الموالية لأمريكا. وأكاد أرى مشهد 30 يونيو في مصر سيتكرر في اليمن في 14 يناير الجاري، ذكرى أربعينية استهداف مجمع وزارة الدفاع، وأيضاً ذكرى سقوط عدن في يد الاستعمار البريطاني في يناير 1839م!
وأعتقد يقيناً أن الشعب اليمني مهيأ جداً لاحتضان ثورة جديدة؛ لأنه لم يلحظ أي تغيير إيجابي على الصعيد الشخصي والحياتي، بل أن الأوضاع تزداد تدهوراً عما كانت عليه قبل 2011م.
ولهذا أدعو الرئيس هادي إذا أراد أن يكون في مأمن من هذه الثورة الجديدة فليبادر إلى إقالة حكومة الوفاق وإحالة علي محسن الأحمر للتقاعد قبل 14 يناير، وأن يستفيد من الدرس المصري حين رفض مرسي مطالب الشعب بإجراء انتخابات مبكرة فكان الثمن باهظاً!!
فالرئيس الذكي من اتعظ بغيره، خصوصاً إذا قاربت فترته الانتقالية على الانتهاء في 21 فبراير القادم، والحليم تكفيه الإشارة!!
طبعاً، نحن لن نتحالف مع علي عبدالله صالح لأننا لا نثق به كثيراً، ولكن قد تتقاطع مصالحنا مع أكثر من طرف، وتتلاقى جهودنا لتصب في بوتقة واحدة ومن دون أي تحالف مع أحد. وإذا كان ولا بد من التحالف فليكن مع نجله العميد أحمد، الذي لمسنا منه مؤخراً المصداقية والتعاون والوفاء.
وأنا أقول له اليوم: إذا كنت فعلاً تريد إنقاذ اليمن من حكم الإخوان فهاهي الفرصة سانحة في 14 يناير، ويجب عليك التقاط هذه الفرصة واهتبالها وعدم التفريط بها.. وأنا واثق من أن بقاءك في صنعاء كل هذه الفترة سيكون له فائدة عظيمة للوطن بشكلٍ عام!
وفيما يتعلق بالحوار الوطني ومحاولة البعض تجيير مخرجات الحوار لصالحهم على حساب مصالح الآخرين، فنحن نحذر هؤلاء من مغبة هذا السلك المتسلط، والذي يستحيل نجاحه لأننا لا يمكن أن نسمح بذلك. وعلى الجميع أن يفهموا بأنه إذا لم نحصل على إقليم خاص بأنصار الله فنحن على أتم الاستعداد للسيطرة على أكثر من إقليمين وربما على الشمال بأكمله!!
المقالات الاقدم:
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- بروفيسور مصري يحذر اليمنيين: تعاطي القات مع السيجارة يسبب الإصابة بسرطان الحنجرة والدماغ - 2023/11/25
- واتس آب يتيح ميزة تجنب الإزعاج في المحادثات الجماعية - 2020/10/02
- في جريمة غير مألوفة.. رجل يغتصب ابنة زوجته ذات السبعة أعوام في حيس بالحديدة - 2020/07/21
- تحذيرات رسمية من مواد مسرطنة في بعض الأدوية المباعة باليمن - 2019/09/24
- طفلة تقتل والدتها بطريقة مروعة وغير مقصودة - 2019/09/14
مقالات متفرقة:
- لسان حال اللواءالصبيحي: لن أكون أداة بيد الحوثي أو هادي - 2015/03/13
- تسريب مواصفات الجيل القادم من هواتف "غوغل" - 2019/03/20
- إنفلونزا الكلاب الجديدة قد تكون قاتلة للبشر - 2019/04/02
- دولة عملاقة تقوم بحذف ملايين البيانات الرقمية على الإنترنت - 2019/01/26
- دواء مناعي يبطئ تطور النوع الأول من السكري - 2019/06/12
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127282 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 26978 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26262 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 22370 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20713 مرُة



