drawas

454x140

yt26

ytt26

 

في حضرة أوائل الجمهورية ورحاب مدارس القيم

1753559530077حين تختلط عقود الفل بعناقيد الورود ، وتتعانق الأجساد وتتحدث العيون، وتبتسم الأفواه، وتحلق البالونات الهوائية لتعانق شرائط الزينة ، وتتطاير بخاخات التهاني تحت وقع أثير الأهازيج والزغاريد. فاعلم أنك في حضرة أوائل الجمهورية، وفي رحاب مدارس القيم الأهلية بصنعاء.
هذا ما تراءى لي اليوم في الحفل التكريمي الذي نظمته مدارس القيم الأهلية لتكريم أكثر من 150 طالبا وطالبة حصدوا معدلات عالية "فوق الـ90%" في الشهادتين الأساسية والثانوية العامة، وفي طليعتهم أربعة طلاب  أوائل جمهورية للعام الدراسي 2024-2025م.
لقد شاهدت عيانا فرحة العمر، بل فرائح الأعمار وهي تخيم في أجواء المكان.. رأيت بأم عيني سعادة الكون وهي تكتنف الأوائل وتغشى جميع الحاضرين بلا استثناء.
رأيت دموع الفرح وهي تتقافز من المآقي والأحداق.. رأيت الضحكات تنثال من وجوه الآباء ، والبهجة تنساب من عيون الأمهات.
رأيت فرحا عشرينيا ينبعث من تجاعيد شيوخ طاعنين في العمر أبوا إلا أن يشاركوا أحفادهم هذه اللحظات الفرائحية.
في صدارة المكان يتربع أوائل الجمهورية ونجوم التسعينات بكامل الأناقة ومنتهى السعادة، يشعون بالبهاء المهاب وينضحون بالهيبة البهية.
 يحيطهم الآباء والأمهات بكل حب وافتخار، يرمقهم المعلمون بعيون التقدير والاعتزاز،، ويرنو إليهم الأصدقاء بأحداق الغبطة والسرور.
لم يكن مجرد احتفاء تكريمي فحسب، بل كان مهرجانا فرائحيا عظيما، ازدانت به صنعاء العاصمة.. صنعاء اليمن.. صنعاء الجمهورية.. صنعاء التاريخ والجغرافيا والوطنية.. صنعاء الإبداع الأزلي والألق المستدام.
يا لها من احتفائية بنكهة اليمن وتحت ظلال السلام الجمهوري، تخللتها العديد من الفقرات الخطابية والفنية والشعبية.
وتتوجت بالفقرة الرئيسية "تكريم الأوائل" حيث صعد إلى منصة التكريم الدكتور طارق مريش، رئيس مجلس إدارة مدارس القيم الأهلية، برفقة نائبه الأستاذ فاروق مريش، وعدد من القيادات الرسمية في وزارة التربية والتعليم ومكاتب التربية والتعليم بأمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، ومنطقة السبعين التعليمية.
وقبيل لحظات التكريم يسود المكان هدوء ماقبل عاصفة الصخب الجميل.. تنطلق ساعة الصفر التكريمية .. يزمجر مقدم الحفل بكلمات الثناء وعبارات المديح بصوت رخيم يتغلغل في وجدان الحضور: الطالب أحمد ناصر الصيادي.
الترتيب: الأول على مستوى الجمهورية، بنسبة 100%.
تعج القاعة بالتصفيق الملتهب الذي اختلط بالزغاريد والأغاني المعبرة.
يصعد الطالب احمد الصيادي للمنصة،، يصافح ويعانق القيادات التربوية والإدارية، ثم يتسلم جائزته الكبرى "سيارة" فتشتعل القاعة بالتصفيق والتصفير.
يتكرر ذات المشهد التكريمي وذات الجائزة الكبرى مع بقية الطلاب "أوائل الجمهورية".
فيما نال الطلاب المتفوقين "كوكبة التسعينات" على العديد من الجوائز القيمة.
وبهذه المناسبة يطيب لنا أن نبارك لمدارس القيم الأهلية هذا الإنجاز الكبير، ونهنئ أنفسنا نحن أولياء الأمور بمدارس القيم التي استطاعت خلال فترة زمنية وجيزة أن تجترح هذا النجاح اللائق وتتبوأ مكانها المرموق في مصاف المدارس اليمنية الرائدة والمتميزة.
ختاما أود أن أهمس في أذن القائمين على مدارس القيم بالقول: إن هذا الإنجاز العظيم الذي نفرح به اليوم، سوف يلقي على كاهل الإداريين والمعلمين مسؤولية ثقيلة تحتم عليهم بذل المزيد من الجهود ومضاعفة الأداء في سبيل الحفاظ على ديمومة هذا النجاح، لأن المحافظة على النجاح أصعب من صناعته.

 

كاريكاتير