أعلن امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم ان المقاومة سترد على اغتيال الشهيد هيثم الطبطبائي في الوقت المناسب وبالأسلوب المناسب.
وقال قاسم، في كلمة خلال الاحتفال التأبيني لرئيس أركان حزب الله، هيثم الطبطبائي الذي اغتالته إسرائيل في بيروت قبل أيام، أن "البيئة الأمنية معقدة ومفتوحة على كل الاحتمالات"، مؤكدا أن ما يجري "يعكس حجم التدخلات الخارجية في إدارة العمليات الميدانية”.
وأوضح قاسم حول وجود اختراق إسرائيلي في لبنان: "هناك دائما مساعٍ تجسسية برا وبحرا وجوا، ونحن في ساحة مفتوحة بفعل التغطية الدولية والوافدين من جنسيات أجنبية، وحتى بعض الاستخبارات العربية، وكلّها للأسف تساهم في تزويد العدو الإسرائيلي بالمعلومات التي يريدها".
وقال قاسم: "خدام إسرائيل في لبنان قليلون، ورغم ذلك يسببون مشاكل عبر محاولات زعزعة الاستقرار واتباع الأوامر الأمريكية".
وتابع: "نحن جاهزون للحديث حول الاستراتيجية الدفاعية، ولكن ليس تحت الضغط، ولا سعيًا لاتفاق جديد، ولا للتنازل عن قوتنا في إطار أي اتفاق آخر، ولا للتملص من الاتفاق الحالي".
وأكد قاسم ان العدوان الإسرائيلي استهدف كل لبنان وليس المقاومة فقط، لان المشروع الإسرائيلي يقوم على مصادرة القرار الوطني والسيطرة على الأرض والاقتصاد.
وتساءل عن الاستهداف المتواصل لمؤسسات الدولة ورئاسة الجمهورية والجيش في سياق الضغط على لبنان.
واتهم قاسم الإدارة الأميركية بدعم الاعتداءات عبر العقوبات المالية التي تمس المجتمع اللبناني كله، مؤكدا ان هذه الضغوط لا تنفصل عن مشروع تطويق المقاومة.
ولفت إلى ان الطيران الإسرائيلي ما يزال يخترق الأجواء اللبنانية فوق كل المناطق، وهو اعتداء يتطلب موقفا واضحا من الدولة اللبنانية باعتبارها الجهة الأولى المسؤولة عن حماية البلاد وردع العدو.
وفي حديثه عن القائد الطبطبائي، اكد قاسم انه كان المشرف الرئيسي على إدارة معركة أولي البأس بخبرة عالية، وان اغتياله جاء ضمن محاولة إسرائيلية لإضعاف القيادة المعنوية والتنظيمية للمقاومة، لكن الحزب قادر على سد أي فراغ ويمتلك قيادات بديلة جاهزة.
وأضاف أن أبوعلي الطبطبائي "ابن الميدان" كان "بارعا وناجحا ويترقى من مسؤولية إلى مسؤولية وكان يكلف ويطلب منه ذلك إما من الأمين العام أو المسؤول المباشر عنه".
وأوضح أن طبطبائي، ذهب إلى اليمن للعمل في التدريب والإعداد وعمل في اليمن تسع سنوات من 2015 وحتى 2024م، وترك بصمة مهم هناك.
وكشف عن وجود اختراقات وعملاء يجري التعامل معهم، مشيرا إلى ان الساحة اللبنانية مفتوحة امام نشاط استخبارات العدو عبر غطاء جنسيات أجنبية وتعاون أميركي وعربي.
وقال ان عملية الاغتيال اعتداء واضح وان الرد حق مشروع، وان المقاومة ستعلن توقيتها وأسلوب الرد وفق تقديرها.
وأشار إلى ان التهديد بالحرب لن يغير موقف المقاومة، مؤكدا ان احتمال الحرب وارد كما ان احتمال عدم وقوعها وارد، لكن إسرائيل واميركا تدركان ان الشعب والمقاومة يمتلكان روحا لا يمكن كسرها.