لقي جلال بلعيدي المكنى بأبي حمزة الزنجباري، القائد في تنظيم القاعدة، مصرعه فجر اليوم الخميس في منطقة (خُبر) بالمراقشة بمحافظة أبين جنوبي اليمن.
وذكر سكان محليون في أبين،، أن بلعيدي لقي حتفه مع اثنين من مرافقيه وهما “محمد بن محمد النوبي، وأوسان عمر علوي الفضلي”.
ويعد جلال بلعيدي، أحد أبرز عناصر تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية، وعين زعيما للتنظيم في أبين، بعد سيطرته على المحافظة في أيار/مايو 2011، وسبق له أن نفذ العديد من العمليات ضد أفراد الجيش اليمني.
ومن أبرز العمليات التي قادها بلعيدي عملية ذبح 14 جندياً بمحافظة حضرموت شرقي اليمن بعد اختطافهم من حافلة ركاب في الثامن من أغسطس / آب 2014 .
وبمقتل جلال بلعيدي يكون تنظيم القاعدة في جزيرة العرب قد خسر أبرز قياداته الميدانية منذ توسعه في مناطق الجنوب اليمني.
وتحدثت مصادر في وقت سابق أنه وبسبب حالة الانقسام في تنظيم “أنصار الشريعة” الموالي لـ”القاعدة في جزيرة العرب”، ظهر جناح مسلح جديد لـ”القاعدة” يحمل اسم “داعش” بقيادة القيادي الميداني البارز في التنظيم جلال بلعيدي.
واشتهر جلال بلعيدي بالمذبحة التي ارتكبها تنظيم القاعدة بحق 14 جنديا يمنيا في محافظة حضرموت شرقي البلاد عام 2014 , فهو الذي أعطى الأوامر لرجاله بذبح جنود عُزّل ورمي جثثهم على قارعة الطريق.
ويرى مراقبون أنه فاق كافة قيادات التنظيم السابقة في الوحشية والعدوان، وقدم نموذجا لتنظيم الدولة الإسلامية المشهور بـ”داعش” والمعروف باستخدام أساليب وحشية في قتل خصومه منها قطع الرؤوس.
من هو جلال بلعيدي
كان حارسا لمرمى كرة قدم ويطمح لإرعاب المهاجمين بمهاراته في الذود عن عرينه، لكن الشاب الثلاثيني جلال بلعيدي، تحوّل إلى مهاجم في صفوف تنظيم القاعدة باليمن، وبدلا من بث الرعب في فريق مكوّن من 11 لاعبا، بات يشكل رعبا لدولة بأكملها.
وينحدر جلال محسن بلعيدي المرقشي، من قبائل المراقشة في محافظة أبين جنوبي اليمن، ويقول أصدقاء له إنه بدأ الاهتمام بحفظ القرآن الكريم عندما بلغ عمره 13 عاما، وأنه كان صاحب شخصية مسالمة مختلفة تماما عن الشخصية العدائية التي بات يمتلكها الآن وتبرزها تسجيلات التنظيم.
وكان جلال عاشقا للرياضة، حيث التحق بالنادي الأبرز في محافظته نادي حسان، ولعب بفرقه المختلفة، حتى وصل للفريق الأول لكرة القدم عام 2000 – 2001.
وعندما وصل للمرحلة الثانوية كان اهتمامه بالجانب العقائدي الديني واضحا من خلال حرصه على تأدية الصلوات ومختلف الفرائض في المسجد المجاور لمنزله في حي ( فرحان ) وسط مدينة زنجبار.
وعمل جلال بلعيدي بعد انتهائه من دراسة الثانوية العامة في مخبز، في بداية رحلته للبحث عن لقمة العيش.
أربع سنوات أعقبت تخرجه كان فيها (جلال) يمارس هوايته المعتادة في تلاوة ( القرآن) الكريم ومذاكرته إلى أن وصل به الحال ليكون (إماما) لأحد المساجد الجديدة التي بنيت مؤخراً في زنجبار، وعند دخول الجماعات الجهادية أو ما تسمى بـ (أنصار الشريعة) مدينة جعار منتصف شهر مارس من العام المنصرم توارى جلال عن الأنظار في زنجبار وكان البعض يتناقل خبر ( انضمامه ) للجماعة الجهادية إلا أن أكثر الناس بما في ذلك أصدقائه والمقربين منه كانوا غير مصدقين وينفون بشكل قاطع إلى أن دخلت الجماعة الجهادية مدينة زنجبار صبيحة يوم الجمعة 27 مايو الماضي ليتيقن بعدها وجود جلال معها ليتم تنصيبه (أميراً) لولاية أبين حسب التسمية الجديدة في خطوة فاجأت حتى القريبين منه فضلا عن البعيدين .
وبدأت مسيرة التحول في حياة الشاب الأبيني (نسبة إلى محافظته أبين) المسالم، منتصف العام 2011، فبعد استيلاء عناصر “القاعدة”، على مدينة زنجبار في محافظة أبين، تم تنصيب جلال بلعيدي، أميرا لما أسموها بـ” إمارة أبين الإسلامية”.
و“برز الرجل إلى الواجهة عندما قام التنظيم بأسر 70 جنديا في أبين، حيث لعب دور الوساطة مع الدولة، وألقى محاضرة شهيرة بالجنود، يحثهم على عدم قتالهم”.
واستمرت ولاية بلعيدي على أبين لمدة سنة كاملة، حتى غادرها بعد عملية تطهير للجيش اليمني أطلق عليها “السيوف الذهبية “، ثم بدأ بالتنقل بين محافظات شبوة والبيضاء وحضرموت.
وبحسب المصادر فإن ظهور “داعش” جاء بعد مبايعة مجموعة من عناصر القاعدة بقيادة جلال بلعيدي قائد تنظيم داعش بالعراق أبو بكر البغدادي أثناء تواجد عناصر أنصار الشريعة بوادي سر بمحافظة حضرموت خلال الأشهر الماضية والذي فجر صراعاً داخلياً بين تنظيم القاعدة والمبايعين لداعش بقيادة بلعيدي.
وكان آخر ظهور بلعيدي عندما بث تنظيم القاعدة قبل عدة أشهر تسجيلا مصورا حول الأحداث الأخيرة في اليمن وظهر فيه أبرز قيادات القاعدة جلال بلعيدي المرقشي المكنى بأبي حمزة الزنجباري .
وفي أول ردة فعل عاود مسلحو تنظيم القاعدة انتشارهم في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوب اليمن، وذلك بعد ساعات من مقتل بلعيدي.
وقالت مصادر محلية بأن مسلحي القاعدة انتشروا في المدينة ونصبوا نقاط تفتيش على مداخل ومخارج المدينة , وطردوا المسلحين المحسوبين على المقاومة, كما قاموا برفع أعلام التنظيم فوق المباني الحكومية، معلنين مدينة زنجبار إمارة إسلامية ثانية بعد عزان شبوة.
وأضافت المصادر أن مسلحي القاعدة شنوا حملة اعتقالات بمشتبهين يقول عناصر التنظيم أنهم زرعوا شريحة في سيارة جلال بلعيدي التي كان قد غادر بها في وقت سابق مدينة زنجبار باتجاه المراقشة وشبوة, ويعتقد عناصر القاعدة الشريحة زرعت في سيارة بلعيدي أثناء تواجدها في زنجبار.
وكان مسلحو القاعدة قد سيطروا في وقت سابق على مدينتي زنجبار وجعار في أبين قبل أن يسلموا المقار الحكومية للسلطة المحلية مع الإبقاء على تواجدهم المسلح في المدينة.
المقالات الاقدم:
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- العثور على جثة صيادين إثنين بعد أسبوع من فقدانهما في سواحل شبوة - 2026/04/16
- ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان - 2026/04/16
- الحوثي: كل بلدان المنطقة مستهدفة بالمخطط الصهيوني - 2026/04/16
- صنعاء تهاجم المبعوث الأممي إلى اليمن - 2026/04/15
- واشنطن بوست: تعزيزات عسكرية أمريكية لتوسيع الحرب مع ستار تفاوضي خادع - 2026/04/15
مقالات متفرقة:
- الكشف عن (24) حالة إغماء في سجون الإمارات بعدن - 2019/01/12
- الإعلان عن وصول سفينتي وقود إلى ميناء الحديدة - 2022/07/30
- كتائب القسام تكبد الاحتلال خسائر كبيرة في غزة خلال 24 ساعة - 2024/08/06
- أحد مستشاري هادي يهاجم تحالف أحزاب الشرعية ويصفها بـ"التوليفة العرجاء" - 2019/05/28
- ضابط سعودي: المملكة وجهت العليمي بحظر أربعة أحزاب يمنية - 2022/08/13
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127279 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 26976 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26260 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 21818 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20709 مرُة



