شهدت مختلف المحافظات اليمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أمطاراً غزيرة وسيولاً جارفة وصواعق رعدية، أدت إلى وفاة 14 شخصا خلال الـ24 الساعة الماضية.
وذكرت مصادر محلية في محافظة حجة، شمال غربي البلاد، أن ثلاثة أطفال أشقاء تراوحت أعمارهم بين خمسة و11 عامًا لقوا مصرعهم يوم السبت إثر انهيار منزلهم جراء الأمطار. وأضافت أن السيول ألحقت دمارًا واسعًا في منازل وممتلكات مئات النازحين في منطقة عبس بالمحافظة. وفي محافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن، أكدت مصادر محلية وسكان أن رجلًا وابنه توفيا غرقًا في سيول اجتاحت مديرية عسيلان مساء الجمعة، وذلك بعد ساعات من وفاة طفلين وشاب في حوادث غرق بالمحافظة نفسها وفي حضرموت المجاورة، ما يرفع حصيلة الوفيات في شبوة وحضرموت إلى خمس حالات خلال 48 ساعة. وفي مدينة عدن جنوبي البلاد، شهدت أحياء عدة يوم السبت أمطارًا غزيرة وسيولًا غير مسبوقة استمرت لساعات، متسببة في شلل شبه كامل لحركة السير بعدد من الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وذلك للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.
وقالت مصادر محلية إن السيول جرفت سيارة على متنها 7 أشخاص في منطقة "الحسوة"، جرى إنقاذ 3 منهم، دون معرفة مصير البقية.
وفي محافظة لحج توفي شخص، وأنقذ سائق "شيول" مالا يقل عن 4 أشخاص آخرين، جرفت السيول سيارتهم بعد محاولتهم العبور.
وتسبب انهيار منزل طيني في مارب بفعل الأمطار إلى وفاة طفلتين، فيما حذّرت السلطات من سيول قادمة مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية، فيما جرفت السيول التي شهدتها محافظة أبين مركبات عدة بينها سيارة تحمل أسرة نجت بأعجوبة في مديرية أحور، ما يؤكد هشاشة البنية التحتية أمام موجات الأمطار المتكررة.
وفي محافظة الحديدة لقى شخصان مصرعهما وأصيب أربعة آخرون نتيجة صاعقة رعدية ضربت قرية محصام السنيدر، في الربع الشرقي من مديرية الزهرة. وتتعرض مناطق جبلية وساحلية عدة في اليمن منذ منتصف يونيو/حزيران لتغيرات مناخية حادة مصحوبة بأمطار غزيرة وعواصف رعدية ورياح شديدة، ما أسفر خلال الأسابيع الماضية عن مقتل عشرات الأشخاص وأضرار واسعة في البنية التحتية ومساكن المواطنين.
وعلى السواحل الممتدة من سقطرى حتى خليج عدن، حذرت الأرصاد الجوية من رياح شديدة وأمطار متفاوتة الغزارة قد تعطل رحلات الصيد التقليدي وتؤجل عمليات تفريغ الموانئ الصغيرة، ما يرفع كلفة السلامة البحرية ويؤثر على المعروض من الأسماك.
وفي السياق، توقعت منظمة الأغذية والزراعة أن تستمر الأمطار الغزيرة حتى أكتوبر بمستويات تفوق المعدل الطبيعي بنسبة تصل إلى 60%، ما ينذر بخسائر في التربة والمحاصيل، ويعطل وصول الامدادات من السلع والمنتجات والمحاصيل الزراعية إلى الأسواق، ويرفع مخاطر الأمن الغذائي.