كشفت صحيفة "هآرتس" عن وثائق داخلية لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية، تُظهر تزويد الإمارات بأحدث الطائرات المسيرة ومعدات عسكرية متطورة، عقب هجوم شنه الحوثيون مطلع عام 2022 واستهدف منشآت إماراتية. ووفقا للصحيفة، فقد وصلت العلاقات بين تل أبيب وأبوظبي إلى مستويات جديدة خلال الأشهر الأخيرة في ظل الحرب ضد إيران، بما في ذلك نشر بطاريات "القبة الحديدية" في الأراضي الإماراتية، فضلا عن زيارة سرية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى البلاد في ذروة المواجهات. وأشارت "هآرتس" إلى أن الوثائق الداخلية للشركة سُربت من قبل مجموعة مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية، استهدفت البريد الإلكتروني لمسؤول تنفيذي بارز في الشركة.
وتُظهر الوثائق أن الإمارات قدمت لـ"إلبيت" "طلبا أمنيا عاجلا" لتوريد دفعة أولية من ست 6 مسيرات من طراز "هيرمس 900". وتُعد "هيرمس 900" من أكثر الطائرات المسيرة تطوراً لدى الشركة، وقد دخلت الخدمة العملياتية في الجيش الإسرائيلي قبل أكثر من عقد.
وبحسب الوثائق، تتضمن الخطة توسيع الصفقة لاحقا لتشمل 45 طائرة ضمن 15 نظاما متكاملا، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 1.3 مليار دولار.
ولا تقتصر الصفقات الواردة في الوثائق على المسيرات، إذ تكشف عن مشروع تسليحي آخر يحمل اسم "ياسمين 3"، ويتضمن إنتاج 6 آلاف طقم من القنابل الموجهة خلال ثلاثة أشهر فقط.
كما تضمنت المقترحات أنظمة لجمع المعلومات الإلكترونية واعتراض الاتصالات، في إطار مسعى إماراتي لبناء قدرات استخباراتية أكثر استقلالية.
وأوضحت الوثائق أن الإمارات لم تكتفِ بفكرة شراء ست طائرات، بل أبدت رغبة في توسيع الصفقة إلى 15 منظومة تضم 45 طائرة هيرمس 900، بقيمة محتملة تبلغ نحو 1.3 مليار دولار، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن التحقيق لا يثبت أن هذه الصفقة الموسعة أُبرمت فعلاً.
وكشفت الوثائق عن طلب إماراتي آخر مصنف سرياً للحصول على أربع طائرات استخبارات مأهولة أو مخصصة لمهام الاستخبارات من إنتاج إلبيت، تشمل جمع الإشارات الإلكترونية، واعتراض الاتصالات، وقدرات سيبرانية، وحرباً إلكترونية، واستخبارات بصرية.
وأشارت إلى أن هذه منظومة أوسع من مجرد شراء طائرات مسيّرة لأنها تشير إلى محاولة بناء قدرة إماراتية متكاملة في جمع الاستخبارات الجوية والاستطلاع الإلكتروني، موضحة صراحة أن الوثائق لا تحسم ما إذا كانت صفقة طائرات التجسس هذه قد نُفذت.
ولم تعلن "إلبيت" سوى عن عدد محدود من الصفقات مع الإمارات بشكل رسمي، من بينها عقد بقيمة 50 مليون دولار لتزويد طائرات إماراتية بأنظمة دفاع صاروخي. غير أن تقارير لاحقة أشارت إلى صفقات أكبر لم يُكشف عن تفاصيلها، بينها عقد بمليارات الدولارات مع "عميل دولي" رجحت تقارير إعلامية أن تكون الإمارات طرفا فيه.