تغيرات دراماتيكية في المشهد جنوب وشرق اليمن، فرضتها التوجهات الدولية نحو السلام ومساعي التحالف للحفاظ على مصالحه على الأرض، وذلك لن يكون، بنظر التحالف، بدون إعادة توازن القوى جنوبا.
هذه التغيرات برزت خلال الأيام القليلة الماضية بصورة "شبح الاغتيالات" لكن هذه المرة خلافا لسابق عهدها، فالاغتيالات التي كان يتهم الانتقالي بتدبيرها بحق معارضيه وبدعم إماراتي بات اليوم يكتوي بنارها.
قائمة الاغتيالات في الجنوب لم ولن تتوقف، سواء في استهداف كوادر حزب الإصلاح أو السلفيين أو غيرهم من أدوات الإمارات، فمؤخراً وبعد مقتل فهد غرامة، نائب الحزام الأمني في أبين، يقتل نديم الصنعاني أبرز قادة كتائب أبو العباس، اليد العليا للإمارات في تعز، ويتعرض مصلح الذرحاني مدير أمن البساتين في عدن لمحاولة جديدة.
تأتي تلك الجرائم وسط توتر جديد تشهده عدن بعد اقتحام قوات الانتقالي معسكر للقوات الخاصة الموالية لهادي في المدينة، تفيد مصادر أمنية، بأن الاقتحام جاء على خلفية هجوم استهدف قوات الحزام الأمني في أبين وخلّف 5 قتلى.
هذه التطورات والمخاوف من مستقبلها دفعت قائد الحزام الأمني في أبين، عبداللطيف السيد، لإعلان استقالته احتجاجا على مقتل نائبه الذي تشير المعلومات إلى وقوف خلية إماراتية وراء مقتله شأنه في ذلك شأن الصنعاني، وكأن الإمارات قد قررت التخلص من أدواتها في الجنوب، كما يتحدث بذلك ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن ما تشهده عدن يبدو في باطنه جزء من خطة منظمة تهدف لتقليم أظافر الانتقالي تمهيداً لإجهاض مشروعه في دولة جنوبية تمتد من المهرة حتى باب المندب، فالتحركات الأخيرة للتحالف تؤكد بأنه لن يفرط في شبر في الهضبة والسهل النفطي وإن كان الانتقالي من أخلص مواليه، يؤكد ذلك اللقاء الذي نظمه التحالف لقادة قوات خفر السواحل في نطاق إقليم حضرموت، ناهيك عن عودة خالد بحاح من الإمارات وتأكيده على أن حضرموت ستكون بعيدة عن السلطة المركزية المهترئة في صنعاء والجماعات المتخمة بصراعات الماضي في عدن، وهو مؤشر بدأ بنظر مراقبين امتدادا للمشاورات التي يجريها قائد التحالف في حضرموت منذ أسابيع لإعلان حضرموت الوادي والصحراء محافظة مستقلة وضمها إلى إقليم حضرموت، كما تفيد المصادر.
تتسارع التطورات على الساحة الجنوبية، ومن المؤكد أنها تسير وفقاً لخطة التحالف التي يعارضها الانتقالي بدليل رفضه تلبية الدعوة السعودية لزيارة الرياض، وحشده لأتباعه في حضرموت وشبوة للمشاركة في تظاهرة سياسية بذكرى الثلاثين من نوفمبر، لكن حتى هذه لن تشفع للانتقالي لدى التحالف الذي قاد حرباً في سبيل تحقيق ما يصفها بالأقاليم، تشير الوقائع.
المقالات الاقدم:
- مقتل شاب داخل محله التجاري في العاصمة صنعاء - 2018/11/25
- جماعة الحوثي تقترب من قاعدة العند ووصول تعزيزات من عدن (تفاصيل جديدة) - 2018/11/25
- الحرب على الإرهاب وحرب اليمن على رأس ملفات القمة الخليجية الـ39 بالدمام - 2018/11/25
- مسؤولون آخر زمن! - 2018/11/24
- الحزام الأمني بعدن يعترف بقتل الصنعاني وكتائب أبوالعباس تتهم الإصلاح باغتياله - 2018/11/24
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- الحرس الثوري الإيراني: أطلقنا النار باتجاه 4 سفن.. وتصدينا لمسيرات في بوشهر - 2026/05/29
- مأرب .. إسقاط طائرة أمريكية من نوع “MQ-9” - 2026/05/29
- نتنياهو يقر باحتلال إسرائيل 60 بالمئة من غزة ويتوعد بالمزيد - 2026/05/29
- ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3269 شهيدا - 2026/05/28
- غارات أمريكية على بندر عباس.. وإيران تستهدف قاعدة أمريكية في الكويت - 2026/05/28
مقالات متفرقة:
- جنود يغلقون مبنى السلطة المحلية في محافظة تعز لهذا السبب - 2021/08/10
- عدن على صفيح ساخن .. الاحتجاجات الشعبية تتحول إلى مواجهات مسلحة - 2019/03/07
- في جلسة مغلقة لمجلس الأمن.. غريفيث يقدم إحاطته حول فشل اتفاق السويد - 2019/03/13
- مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في اليمن - 2022/09/12
- باسندوة ينفي ما نُسب إليه من تصريحات في وكالة TRT - 2016/06/01
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127313 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 27017 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26311 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 24883 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20740 مرُة



