أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية ، اليوم الأحد، أنه تم إخلاء المنشآت النووية الثلاث في نطنز وفوردو وأصفهان منذ فترة.
وقال نائب مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية حسن عابديني: "إيران أخلت المواقع النووية الثلاثة منذ فترة".
وأضاف عابديني: "استنتاج ترامب بأن إيران لم تعد تمتلك تكنولوجيا نووية خاطئ".
وتابع: "كانت إيران قد أعلنت سابقا أنها أخلت هذه المواقع، لأنه في حال استهدافها ستسبب تلوثا إشعاعيا وستشكل خطرا على مواطنينا".
من جهتها قالت صحيفة "الإيكونوميست" عن خبراء، إن منشأة "فوردو" الإيرانية لا يمكن تدميرها بالقنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات التي استهدفت مواقع إيرانية الليلة الماضية، مؤكدة أن "فوردو" موقع محصن لا يمكن تدميره إلا بأسلحة نووية أو بتفجيره بواسطة قوة برية.
ووفق الصحيفة، فإن الضربات الجوية الإسرائيلية دمّرت بعض المباني على سطح منشآت إيران النووية، لكن من المرجّح أن قلب العمليات في مواقع مثل مصنع تخصيب الوقود في فوردو لا يزال سليماً، مخفياً عميقًا تحت الأرض، وتدمير هذا النوع من المنشآت يتطلب قنابل خارقة للتحصينات أقوى من أي سلاح تقليدي يمكن لـ "إسرائيل" أن تستخدمه.
وللوصول إلى تحصينات إيران، تقول الصحيفة، إنه الأمر يتطلب نوعًا خاصًا من القنابل مثل قنبلة القوة الخارقة لاختراق التحصينات GBU-57 (MOP) التابعة لسلاح الجو الأميركي.
وتعتبر قنبلة GBU-57 MOP الموجودة لدى الجيش الأمريكي، أكبر قنبلة خارقة للتحصينات، ويبلغ وزنها 13,605 كغم، قادرة على إصابة أهداف على عمق 60 مترًا. أما قنبلة GBU-28؛ فتعتبر ثاني أكبر قنبلة خارقة للتحصينات، ويبلغ وزنها 2,268 كغم، ويمكن لها اختراق عمق 6 أمتار.
ووفقا لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، فقد أُجريت فحوصات فورية باستخدام أنظمة الكشف عن المواد المشعة، ولم تظهر النتائج أي مؤشرات على تسرب في منشآت فوردو، نطنز، أو أصفهان. كما أعلن مركز النظام الوطني للسلامة النووية أن الوضع تحت السيطرة، فيما أظهرت تقارير ميدانية أن الحياة تسير بشكل طبيعي في المناطق المحيطة، بما في ذلك الطريق السريع بين قم وأصفهان.
النائب البرلماني منان رئيسي صرح بأن “معظم الأضرار سطحية ويمكن إصلاحها”، نافيا مزاعم الرئيس الأميركي حول “تدمير” منشأة فوردو، ومؤكدا أن البنية التحتية الأساسية لم تتضرر. كما أشار إلى أن المنشآت كانت قد أُخليت مسبقا ضمن خطة احترازية، وهو ما أكده أيضا مسؤولون في إدارة الأزمات.
اللافت أن هيئة الرقابة النووية في السعودية أعلنت بدورها أنها لم ترصد أي آثار إشعاعية في أجواء المملكة أو منطقة الخليج، ما يعزز الرواية الإيرانية بشأن محدودية الأضرار.