أفادت وسائل إعلام عبرية بأن إسرائيل قدمت تنازلاا جديدا فى المفاوضات غير المباشرةفي الدوحة بشأن وقف إطلاق النار فى غزة.
وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن إسرائيل باتت مستعدة الآن لسحب عدد أكبر من قواتها من قطاع غزة خلال فترة الهدنة مقارنة بما كانت قد عرضته سابقا.
وبموجب المقترح الجديد، ستقلص إسرائيل وجودها العسكرى إلى منطقة عازلة بعرض كيلومترين على طول الحدود الجنوبية . لكن وبحسب دبلوماسيين مطلعين استندت إليهم صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فإنه من غير المؤكد ما إذا كان هذا التنازل سيؤدى إلى تحقيق اختراق فى المفاوضات.
وكشفت صحيفة «معاريف» العبرية أن القوات الإسرائيلية غارقة فى «وحل غزة» وقيادتها تخشى عرض الحقائق على المستوى السياسي. وأوضحت أن أفضل دبابة وأكثرها حماية فى العالم تعرضت أمس الأول لضربة بالغة فى جباليا شمال قطاع غزة، فيما لم يعرف حتى الآن بأى سلاح ضربت الدبابة هل كان صاروخا أم قنبلة يدوية.
وفى غضون ذلك، بحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى أمس مجموعة من الإجراءات المحتمل اتخاذها ضد إسرائيل لمعاقبتها على انتهاكات لحقوق الإنسان فى قطاع غزة، لكن من المرجح ألا يتم تبنى أى منها.
واقترحت مسئولة السياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى كايا كالاس 10 تدابير محتملة بعدما تبين أن إسرائيل انتهكت اتفاق التعاون بين الجانبين على أسس تتعلق بحقوق الإنسان. ومن بين تلك التدابير تعليق الاتفاق بشكل كامل والحد من العلاقات التجارية وفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين وفرض حظر على الأسلحة ووقف السفر إلى الاتحاد الأوروبى بدون تأشيرة.
وحثت كالاس إسرائيل على تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه الأسبوع الماضى لتحسين الوضع الإنسانى فى غزة الذى وصفته بـ «الكارثى». وقالت، لدى وصولها لمقر اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبى فى بروكسل: « الأمر لا يتعلق بورقة الاتفاق، ولكن بتطبيق هذه الورقة».
يأتى ذلك فى الوقت الذى عقد فيه فى العاصمة الكولومبية بوجوتا اجتماع وزارى طارئ لمجموعة لاهاى ، لمناقشة التدابير القانونية والدبلوماسية الكفيلة بوقف الحرب المستمرة فى القطاع، وتعزيز احترام القانون الدولى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة.
وأشادت المقررة الخاصة للأمم المتحدة، فرانشيسكا ألبانيز، التى فُرضت عليها عقوبات من قبل الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بالمؤتمر الدولى الذى تشارك فيه 30 دولة ، من بينها الصين وإسبانيا وقطر، والمقرر أن يستمر يومين، واصفةً إياه بأنه «أهم تطور سياسى خلال الأشهر العشرين الماضية»، مؤكدة أنها لن تسمح بإسكاتها.
وفى سياق آخر، أعلن الأعضاء الثلاثة فى اللجنة الأممية المكلفة بالتحقيق فى انتهاكات حقوق الإنسان فى إسرائيل والأراضى الفلسطينية استقالتهم من مناصبهم، مبررين أن الوقت قد حان لتجديد تركيبتها، وفق ما أفاد متحدث باسم الأمم المتحدة. يذكر أنه تم إنشاء اللجنة المكونة من ثلاثة أعضاء فى عام 2021 وتعرضت لانتقادات حادة من إسرائيل.