drawas

454x140

yt26

ytt26

 

أضاحي العيد في اليمن .. بين جشع التجار وعزوف المواطنين

أضاحي العيد في اليمن .. بين جشع التجار وعزوف المواطنين

يحل عيد الأضحى ضيفا ثقيلا على كاهل اليمنيين الذين يرزحون تحت نيران الحرب المدمرة لكل مظاهر الحياة المعيشية، حيث انقطعت المرتبات وتوقف معظم العمال الذين كانوا يعملون بالأجر اليومي، ويعيشون حياة الكفاف.

ويأتي هذا العيد السادس في ظل الحرب وتفاقم أوضاع اليمنيين إلى ما تحت الحد الأدنى من الفقر والعوز، وسط لهيب مستعر من غلاء الأسعار، للغذاء والملابس، وكذلك أسعار أضاحي العيد التي ارتفعت هذا العام بأضعاف كبيرة على أسعارها في السنوات الماضية.

وأفادت مصادر محلية بأن أسعار الأغنام تجاوزت 100ألف ريال في حين تجاوز أسعار الأبقار سعر الواحدة 700 ألف ريال يمني.

وعزف الكثير من المواطنين عن شراء أضحية العيد هذا العام مطالبين الجهات المعنية بالتدخل لوضع حد لجشع تجار المواشي واللحوم.، واستغلالهم لهذه المناسبة الدينية.

ويرى مراقبون أن سبب غلاء أسعار أضاحي العيد يعود إلى تراجع قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، إضافة إلى قلة العرض للمواشي في الأسواق خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد تراجع عملية استيراد المواشي بشكل كبير من القرن الأفريقي، كنتاج للوضع الذي تشهده البلاد، حيث يتم استيراد هذه المواشي الخارجية بشكل محدود عبر موانئ حضرموت، ونظراً لكلفة المواصلات وبعد المسافة، تصل أسعارها لتوازي أسعار المواشي البلدي، وبالتالي لا يحدث أي تنافس يذكر.

وهنا يجد المواطن اليمني نفسه بين خيارين، إما  شراء اللحمة بالكيلو من محلات التجزئة، أو اقتناء الدجاج كأضحية اضطرارية في زمن الحرب التي جعلت أكثر من 20 مليون يمني (من أصل حوالي 27.4 مليون نسمة) بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وفق الأمم المتحدة.

كاريكاتير