تتواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في يومها الخامس، آخذة في مزيد من التصعيد العسكري والحرب النفسية الإعلامية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه مدمرة أمريكية في المحيط الهندي بصواريخ، ما أدى إلى إصابتها ونشوب حريق فيها.
وذكر بيان للحرس الثوري الأربعاء، أن المدمرة المستهدفة كانت تتزود بالوقود من ناقلة أمريكية على بعد 650 كيلومترًا من السواحل الإيرانية في المحيط الهندي، بحسب وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية.
وأفاد البيان بأن المدمرة أُصيبت بصواريخ "قادر 380" و"طلائية"، وبأن حريقًا كبيرًا اندلع على سطح السفينتين.
يأتي هذا بعد ساعات من علان الحرس الثوري، استهداف أكثر من 10 ناقلات نفط بمختلف أنواع الذخائر، ما أدى إلى تعطيلها، وذلك بسبب عدم امتثالها للتحذيرات المتكررة من أن مضيق هرمز "غير آمن"، بحسب ما نقلته وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية.
في المقابل قال الرئيس الآميركي دونالد ترامب أنه تم تدمير كل شيء في إيران، وإنه يتم القضاء على الصواريخ ومنصاتها في إيران بشكل سريع مضيفا «نبلي بلاء حسنا في الحرب ضد إيران والقيادة الإيرانية تبخرت سريعا». وتابع: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا».
وأكد ترامب أنه منع إيران من الحصول على السلاح النووي قائلا: «ما حصل في إيران شكل دمارا شاملا لقدراتها النووية.. فعندما يمتلك أشخاص مجانين أسلحة نووية تحدث أشياء سيئة».
من جهة أخرى قصفت القوات الامريكية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا ، ما أدى إلى إغراقها ومقتل 87 شخصا على الأقل وفقدان العشرات.
وأمس استمرت الضربات الأميركية والإسرائيلية على مدن إيرانية عدة بينما واصلت القوات الإيرانية قصف منطقة تل أبيب الكبرى وشمال إسرائيل بموجات متتالية من الصواريخ.
وفيما أعلن جيش الكيان الإسرائيلي أمس قصف عشرات من مراكز قيادة النظام الإيراني والأمن الداخلي وقيادة الباسيج هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن كل قائد يعيّنه النظام الإيراني سيكون هدفا مباشرا للتصفية.
وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قال في وقت سابق أمس إن «أكبر القوات الجوية في العالم اجتاحت الأجواء الإيرانية بالكامل وسيطرت على سماء إيران» مضيفا: «لا يمكن لإيران عمل أي شيء حيال سيطرتنا على أجوائها».
من جهة أخرى كشف مصدر إيراني مطلع عن «فشل ذريع لخطة إسرائيل التوسعية داخل الأراضي الإيرانية ومنطقة كردستان العراق»، مؤكدا أن سلسلة من العمليات الاستخباراتية والعسكرية النوعية أحبطت المخطط بالكامل.
وقال مصدر إيراني إن إيران تعلمت من حرب حزيران، مؤكدا أن إعادة بناء هيكل القيادة واعتماد إستراتيجية إقليمية ومستقلة بدأتا تُظهران نتائجهما الآن في ساحة المعركة. كما أفاد بأن العمليات العسكرية والأمنية الإيرانية، ارتفعت حتى الآن بأكثر من 5 أضعاف، مقارنة بحرب الـ12 يوما.
وأضاف المصدر أن الحرب ستشهد في الأيام المقبلة تصاعدا ملموسا في الهجمات النوعية التي تستهدف عمق الأراضي المحتلة.
من جهتها ذكرت رئاسة إقليم كردستان العراق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال هاتفي، أمس بأن الإقليم لن يكون طرفاً في الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
في المقابل نفى مصدر بالبيت الأبيض أمس كل الأنباء التي انتشرت خلال الساعات الماضية، حول نية الرئيس الأميركي دعم مجموعات داخل إيران، مستعدة لحمل السلاح بهدف إزاحة النظام.
في السياق أفادت مصادر أمنية بأن طائرة مسيرة استهدفت مستودع أسلحة في هجوم على مقر جماعة معارضة كردية إيرانية في بلدة ديكله بإقليم كردستان العراق أمس ما أسفر عن إصابة اثنين من المسلحين.
إلى ذلك علمت»اندبندنت عربية» من مصدر حكومي في العراق عن وقوع إنزال جوي أجنبي في صحراء النجف، وأكد المصدر أن القوة الأجنبية يعتقد أنها تعود إلى أميركا وإسرائيل وحدثت اشتباكات بينها وبين القوات العراقية.
وأشار المصدر إلى أن مهام القوة ربما تكون زرع أجهزة تجسس أو مراقبة جوية أو إرسال دعم لمجموعات متحاربة مع إيران عبر العراق.
وأمس قال الجيش الإيراني: «هاجمنا اليوم (أمس) بالصواريخ والمسيرات القواعد الأميركية في الكويت والبحرين ومقار داخل إسرائيل».
وأضاف: «هجماتنا اليوم انطلقت من مناطق مختلفة في إيران ونفذتها قواتنا البرية والبحرية والجوية».
من جهتها قالت وزارة الدفاع السعودية أمس إنها اعترضت طائرة مسيرة ودمرتها في المنطقة الشرقية.
من جانبه قال قائد في بحرية الحرس الثوري: «نستهدف سفنا أميركية وبريطانية تحمل شحنات لإسرائيل في الخليج بغض النظر عن علمها». وأضاف:» نستهدف السفن التي تخالف قوانيننا لعبور مضيق هرمز ولا عبور منذ رابع يوم للحرب».
إلى ذلك قالت تركيا إن دفاعات حلف شمال الأطلسي الجوية دمرت صاروخا باليستيا أطلقته إيران وهو في طريقه إلى المجال الجوي التركي أمس.
وتمثل هذه الواقعة المرة الأولى التي ينجر فيها أحد أعضاء الحلف إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط، مما يثير احتمال انضمام أعضاء آخرين في الحلف إلى الصراع.
على صعيد آخر نفى مصدر مطلع في وزارة الأمن الإيرانية، أمس صحة تقارير مساع إيرانية للتواصل مع الاستخبارات الأميركية لإجراء محادثات من أجل إنهاء الحرب.
وفي وقت سابق أمس نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مسؤولين مطلعين القول إن عناصر من وزارة الأمن الإيرانية أبدت استعدادها للتفاوض مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) حول إنهاء الحرب.
في المقابل قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أمس إن اغتيال المرشد علي خامنئي «سيكون له ثمن باهظ على أميركا».
وكتب لاريجاني على منصة «إكس»: «أدخل (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب الشعب الأميركي في حرب ظالمة مع إيران نتيجة اندفاعات (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو وتصرفاته الهزلية».
وأضاف: «فليحاسب (ترامب) نفسه اليوم بعد سقوط أكثر من 500 قتيل من القوات الأميركية خلال هذه الأيام القليلة، هل ما زال الشعار ‘أميركا أولاً’، أم أصبح ‘إسرائيل أولاً؟’».