في خطوة وُصفت بالتاريخية، اعترفت كل من فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال رسميًا بدولة فلسطين، وذلك بعد مرور نحو عامين على اندلاع الحرب المدمرة في قطاع غزة.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء اليوم، رسميا اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، مؤكدا أن ذلك يأتي وفاء لالتزام البلاد التاريخي في الشرق الأوسط.
وقال ماكرون، خلال انطلاق أعمال "مؤتمر حل الدولتين" في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: "لم يعد بوسعنا الانتظار للاعتراف بالدولة الفلسطينية".
وأضاف: "اعترافنا بالدولة الفلسطينية هو تأكيد بأن الشعب الفلسطيني ليس زائدا عن الحاجة، والاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لا ينتقص من حقوق الشعب الإسرائيلي".
وتابع: "نتحمل مسؤولية جماعية لفشلنا حتى الآن في بناء سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط، ونعرب عن تعاطفنا مع الإسرائيليين ونطالب بالإفراج غير المشروط عن الرهائن المحتجزين لدى حماس".
وأكد أنه "لا مجال للضعف أمام الإرهابيين والتمسك بالقيم الإنسانية هو شرط الخلاص، إسرائيل تواصل عملياتها في غزة بهدف معلن هو تدمير حماس ولكن حياة آلاف الغزيين لا تزال تدمر".
وأشار ماكرون إلى أنه "لا مبرر لما يحدث في غزة ويجب إنهاء الحرب لإنقاذ الأرواح، والاعتراف بالآخر وشرعيته وإنسانيته هو الحل لوقف الدمار، كما يجب فعل كل ما بوسعنا للحفاظ على إمكانية تحقيق حل الدولتين".
وأعلنت كل من سنغافوة وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وأندورا وسان مارينو، استعدادها للاعتراف بدولة فلسطين ليصل العدد الإجمالي إلى 11 دولة جديدة، وبذلك يرتفع عدد الدول المعترفة بفلسطين إلى 147 من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، وفق إحصاءات وكالة الأنباء الفرنسية.
تاريخيًا، كانت الجزائر أول دولة تعترف بفلسطين في 15 نوفمبر 1988، بعد دقائق من إعلان الرئيس الراحل ياسر عرفات قيام الدولة الفلسطينية من المنفى في الجزائر. تلتها موجات اعتراف متتالية، أبرزها في نهاية عام 2010 وبداية 2011، ثم جاءت حرب غزة في أكتوبر 2023 لتدفع 13 دولة أخرى إلى اتخاذ الخطوة ذاتها.