drawas

454x140

yt26

yt ptc

صحيفة بريطانية: السعودية تواجه خيارات أكثر صعوبة في اليمن

yaqeen01قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية في افتتاحيتها أن تقدم الحوثيين في باب المندب يمثل نجاحًا استثنائيًّا، معتبرةً أن السعوديةَ تجد نفسَها أمام خيارَين صعبَين: التفاوض مع خصم بات أكثر قوة، أو العودة إلى حرب شاملة سبق أن دفعت كُلفةً كبيرةً بسببها، في ظل دعم أمريكي محدود هذه المرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرياض خرجت بصعوبة من "عاصفة الحزم" التي قادتها بصورة متهورة وأَطلقت شررَ صواريخها في 2015م، وتكبّدت بسببها كلفة هائلة على خزائنها، إلى جانب الخسائر التي لحقت بالمدنيين اليمنيين.
وتربط الصحيفة التصعيد الأخير بقصف مطار صنعاء، موضحةً أن السعودية كانت تأمل في احتواءِ رَدِّها على الرحلة الجوية القادمة من إيران، وهي الأولى إلى صنعاءَ منذ أكثَرَ من عقد، بما يحافظ على هُدنة عام 2022، إلا أنَّ القَصْفَ منح صنعاء فُرصةً للتصعيد وتحميل الرياض المسؤولية.
وتؤكد «الغارديان» أن الحوثيين ليسوا مجرد وكلاء لطهران، لكنها ترى أن مصالحهم أصبحت أكثر توافقًا مع إيران بفعل الحرب التي يشنها ترامب على طهران، فيما أوجدت أزمة مضيق هرمز فرصة جديدة لممارسة الضغط الاقتصادي وتحقيق مكاسب استراتيجية على امتداد الساحل.
وتستبعد الافتتاحية أن تكون الضربات السعودية وحدها كافية لدفع اليمنيين إلى التراجع، لافتة إلى أن ترامب رفض طلبات الرياض للمساعدة، بينما حرص اليمنيون على التأكيد أن عملياتهم تستهدف السعودية فقط، وهو ما ترى الصحيفة أنه يكشف في الوقت ذاته إمكانية توسيع نطاق نفوذهم مستقبلًا.
ولا يغفل التقريرُ عن التطورات الجغرافية المحيطة بالساحة اليمنية، مشيرًا إلى أن الحوثيين أصبحوا أقربَ من أي وقت مضى إلى جيبوتي، التي تستضيف قواعدَ عسكرية أمريكية، بما يضيف بعدًا استراتيجيًا إلى موقعهم على البحر الأحمر.
وبشأن خيارات الرياض، تضع «الغارديان» السعودية أمام مسارين، أولهما التفاوض مع خصم أكثر قوة يطرح مطالبَ متزايدة من حيث الحدة والاتساع، والثاني العودة إلى حرب شاملة سبق أن ندمت عليها، مع مستوى دعم خارجي أقل هذه المرة، في وقت لا تبدو فيه تركيا وباكستان متعجلتين لتفعيل اتفاق الدفاع الجديد مع السعودية.
وتصل الصحيفة إلى نتيجة مفادها أن التجربة الحديثة لليمن تؤكد عبثية الحل العسكري، داعية الأطراف الخارجية إلى التركيز على دفع عملية سياسية داخل البلاد، والتشديد على حماية المدنيين ودعم الجهود الإنسانية، بدلًا من العودة إلى مسار عسكري سبق أن أثبت كلفته.

كاريكاتير