دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، الثلاثاء حيز التنفيذ، بعد 12 يوماً من العمليات العسكرية بين البلدين.
وأعلنت قناة برس تي في الإيرانية عن بدء وقف إطلاق النار بعد أربع موجات من الهجمات الإيرانية على إسرائيل.
وقبل فترة وجيزة من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الجانب الإيراني شن 6 موجات من الصواريخ باتجاه مناطق إسرائيلية عدة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في وقت متأخر من أمس الاثنين أن وقف إطلاق نار "كاملاً وشاملاً" بين إسرائيل وإيران سيدخل حيز التنفيذ بهدف إنهاء الصراع بين الجانبين، مما قد ينهي حربا استمرت 12 يوما وأثارت مخاوف من المزيد من التصعيد في المنطقة التي مزقتها الحروب.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال "على اعتبار أن كل شيء سيمضي كما هو مفترض، وهو ما سيحدث، أود أن أهنئ البلدين، إسرائيل وإيران، على امتلاكهما القدرة والشجاعة والذكاء لإنهاء ما ينبغي أن تسمى حرب الاثني عشر يوما".
وبينما أكد مسؤول إيراني في وقت سابق موافقة طهران على وقف إطلاق النار، قال وزير خارجية البلاد إنه لن يكون هناك وقف للأعمال العدائية ما لم توقف إسرائيل هجماتها.
وذكر وزير خارجية إيران عباس عراقجي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء أنه إذا أوقفت إسرائيل "عدوانها غير القانوني" على الشعب الإيراني في موعد أقصاه الساعة الرابعة صباحا بتوقيت طهران (0030 بتوقيت جرينتش) من اليوم الثلاثاء فإن إيران لا تنوي مواصلة ردها بعد ذلك.
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن إسرائيل وافقت على وقف إطلاق النار بشرط ألا تشن إيران هجمات أخرى، وذكر أن ترامب توسط في الاتفاق في اتصال مع نتنياهو.
وأبلغ مسؤول مطلع على المفاوضات رويترز بأن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تمكن من الحصول على موافقة طهران خلال اتصال هاتفي مع مسؤولين إيرانيين.
وأضاف المسؤول أن ترامب أبلغ أمير قطر بموافقة إسرائيل على وقف إطلاق النار.
وقال مسؤول البيت الأبيض إن نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف كانوا على اتصال مباشر وغير مباشر مع الإيرانيين.
وقبل هذا بساعات، أشار ثلاثة مسؤولين إسرائيليين إلى أن إسرائيل تتطلع إلى إنهاء حملتها على إيران قريبا ونقلت هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة.
وعقب بدء سريان اتفاق وقف اطلاق النار، بساعات، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أنه أمر الجيش بقصف العاصمة الإيرانية طهران، ردا على اختراقها لاتفاق وقف اطلاق النار، بإطلاق صاروخين باتجاه إسرائيل، لكن إيران سارعت بالنفي مؤكدة أنها لم تطلق أي صاروخ، ورغم ذلك شنت الطائرات الإسرائيلية هجوما محدودا على طهران، مستهدفة أحد الرادارات.
وأفادت وسائل إعلامية بأن ترامب اتصل بنتنياهو وخاطبه بلهجة شديدة وطالبه بسرعة وقف إطلاق النار، وهو ما دفع بنتنياهو إلى إصدار أوامره بعودة الطائرات المقاتلة وعدم ضرب الأهداف الكبيرة التي كانت محددة، والاكتفاء بقصف هدف صغير لتسجيل موقف أمام الرأي العام الإسرائيلي بأن الضربة الأخيرة كانت إسرائيلية.