drawas

عبدالباسط الحبيشيلقد ذهب عُمر البشير فعلاً بعد ان ذهب عبدالعزيز بوتفليقه، وكما ذهب حسني مبارك وغيره في السابق بينما الأنظمة ما تزال راسخة ولم تتغير بعد، كما لم تتغير كل الأنظمة التي خرج عليها الربيع العربي سابقاً. لم تتغير سوى الواجهات الأمامية او الأغطية (الفاترينات) فقط مثل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وجاء الى السلطة من هم أسوأ منه بمراحل.

ولذلك استمر القتل والنهب والإرهاب وعصابات المافيا بوتيرة أعلى وهي رسالة ضمنية للشعوب مفادها أنه إن لم تشربون الماء مُظفراً أي وسخ فستشربونه بطريقة أبشع وأوسخ بمراحل.

لكننا تعلمنا من الربيع العربي في الموسم السابق ان الرؤوساء لا يحكمون وحتى الملوك ايضاً بل انهم واجهات جدارية او (أُسُود مفارش) وفقاً للمصطلح اليمني.

كنّا دائماً نستغرب لماذا لا يقوم علي عبدالله صالح بعمل كذا وكذا ولماذا لا يمنع كذا وكذا ولماذا لا يحقق في المواضيع كذا وكذا او في هذه القضية او تلك ولماذا لا يتوقف عن كذا وكذا من أعمال الفساد والنهب.

الآن فهمنا لماذا . والسبب انه لم يكن يستطع ذلك، وليس بمقدوره او من صلاحيته ان يبذل اي مجهود، ليس لديه صلاحيات سوى التخريب والفساد فقط.

وراهناً يتساءل الكثيرون لماذا لا يقوم البعض الآخر الذين أتوا بعده بعمل كذا وكذا ولماذا الجهات التنفيذية لا تسمع لهم او تقوم بتنفيذ ما يأمرون بعمله خاصة انهم قد قالوا ووجهوا بكذا وكذا.

إنها نفس الإسطوانة القديمة المشروخة تتكرر. لذا نقول للجميع بأن من يعتلون رؤوس سلطاتكم لا يستطيعون من أمرهم رشدا سوى الخطابات المناسباتية المُعده لهم سلفاً لا أقل ولا أكثر. إنهم واجهات .. مفارش .. بل إنهم اقل من قراطيس.. ولو تعلمون الحقيقة فكلهم اقل بكثير من قراطيس ولا يصلوا الى مستوى الورق لأن الورق أسمى مرتبة وأعلى درجة من القراطيس التي لا تصلح حتى بأن تُلف بها النفايات. .

شعبا الجزائر والسودان تعلما هذا الدرس فلم يقبلا بتغيير القراطيس بقراطيس أخرى فما كان من الصهاينة العرب الا احضار قرطاس آخر للسودانيين ولكنه قرطاس مُستخدم سابقاً في اليمن إسمه عبدالفتاح البرهان.

تذكروا حتى جيوشنا من قراطيس يمكن تمزيقها في اي وقت وإستخدامها لمسح اي قمامة. هل تتذكرون الجيش اليمني والجيش العراقي؟ وكيف تم تمزيقهما مثل تمزيق القراطيس ورميها في الزبالة. جيوشنا ليست الا شكل من أشكال القراطيس. هل تتذكرون ايضاً الفرقة الاولى مدرع؟ وكيف تم تمزيقها من قبل أطفال دون السن القانونية؟

ولكن مع هذا الإنكشاف كله لم تنتهي الألعاب البهلوانية لإعداء الأمة، ستتحول السودان الى يمن والجزائر الى سوريا او ليبيا أخرى إذا لم ينتبه الشعبين الشقيقين السوداني والجزائري ويتيقضا جداً من أعمال الغدر والخيانة.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى